ينسج الشاعر مشهدًا شعريًا فريدًا يجمع بين الرمزية اللغوية والصدق الشعوري، فتتحول الأرض إلى كائن حي يفيض بالجمال والعطاء والبركة، وتتنوع صورها بين البحر والصخر، الظل والزهور، النداء والفداء، ليعكس الشاعر من خلالها رؤيته الفلسفية والوجدانية للوجود والكرامة والجمال.
آيــةُ الأرْ ضِ بها سِرّْ
إنهــا حرْ فٌ على برّْ
وهي بحرٌ وهي صخرُ
وهــي ثرٌّ حـــينما دَرّْ
درُّهــا درّْ ما به شــرّْ
نفعُـها جـرّْ كلَّ ما سَرّْ
وجــــــمالٌ لا يـــزالُ
وجـــــــلالٌ كان قد قرّْ
ظلَّ نــــــفعٌ ما يــــشعُّ
وهو وضــعٌ كان قد غرّْ
وصــــــــداه في مــــداه
ونـــــــــــداه فـــيه كوثَرْ
ونـــــــــــداءٌ وفـــــــداءُ
واهــــــــتداءٌ منه ما فرّْ
زهــــرُ دَوحٍ بين رَوحِ
وُرْقُ نَــــوْحٍ صوتُها كرّْ
رقـصُ رِيشٍ في عريشِ
في حشــــيشٍ فيٓـــــه قُدِّرْ
في غـــصونٍ في حصون
وشــــــٓــؤونٍ ما بها ضُرّْ
آيــــــــــــةٌ لا زلتِ فضلا
ظَلْتِ ظــــــلًّا بيـــــن أكثَرْ
أنتِ حــــــسنٌ أنــــتِ شأنُ
أنتِ ضــــــــنٌّ بين ما قــرّْ
أنتِ جــــــــسرٌ فيك فخـــــرُ
فيك فجــــــــــرٌ فيكِ ما خــرّْ
آيــــــــــــــةٌ ما زلتِ نظــمـا
كنتِ حلــــمـــا رامــــــه حُرّْ
عنكِ نطـــــــقٌ فيه صــــدقُ
عنكِ خلــــــــقٌ خلقوا الفخرْ
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.