- إن القلب ليحزن لرؤيتك هكذا يا آنايا صامتة لا تتحدثين، لا تريدين مشاركتي بما جرى لك، لماذا؟ ألا ترتاحي لي؟ ألست ملجأك؟
- لا أريد منك شيئاً يا جون، فقط انسني، اعتبرني ميتة لم تخلق في أي زمان ولا مكان، ما حدث لي مرت به الكثير من النساء، ولست الوحيدة، أستطيع تدبر أموري، الوداع أيها الرجل العظيم.
- لنعد لتلك الحقبة التي عاشت فيها غينيا كل الأوجاع والعراقيل، جرائم ارتكبت بحق الآلاف من المواطنين من قبل الإسبانيين، طفولة سلبت، أراضٍ نهبت، عائلات تشردت، وملايين من النساء اغتصبوا.
خدمنا في أوطاننا كالخدم من دون مقابل ولا رحمة، نخطئ ونُعاقب، لا نخطئ ونُعاقب، ارتكبوا في حقنا الكثير، ولم نستطع الرد ضد كلماتهم العنصرية والبذيئة.
حبي لك يا مارك كان شفاء لي من جراح الماضي، بينما اعتبرته قبيلتي خيانة للوطن، لم تكن تشبههم، لقد كنت أنت ولم تتغير، الشخص الطيب الطبيب الذي يساعد الجميع.
لو عاد بي الزمان مرة أخرى لأحببتك من جديد؛ لأنك مختلف عن باقي الرجال.
أتتذكر جزيرة الحارس في تلك الليلة الصامتة فوق ذلك الجبل، ركعت لي وطلبت مني الزواج، كانت تلك أسعد لحظة عشتها في حياتي، تزوجنا وكان حارس الجزيرة شاهداً على زواجنا، لم تستمر سعادتنا كثيراً للأسف، فقد لعب القدر لعبته معي من جديد، وأبعدك عني مرة أخرى.
- لقد قطعت لك وعداً أني لن أتركك أبداً، لكن ما حدث لم يكن بيدي، آه لو تعرفين، لا أحاول أن أجد حجة أو تبريراً على فعلتي، فما فعلته بحقك كان جرماً وكلفني الكثير، كلفني خسارتك أنت، طلبت من الله الصفح والعفو، فأنا أستحي أن أطلبه منك حتى هذا اليوم، فأنا لا أستطيع حتى مواجهتك.
تلقيت الكثير من التهديد من قبل المتمردين، فلم يكن مني إلا الفرار والعودة للديار، لقد نسيت أنك دياري وملجئي يا آنايا.
ولأني أحبك يا أنايا، فأنا أسمح لك بالرحيل....
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.