الصلة بالله

ومن ذا الذي لا يدعي الله وهو طبيب القلوب، هو رب ينسى العيوب ويحب من يتوب، وكثيرا ما تجد أنك لا شعوريا عند وقوعك في مصيبة تتفوه قائلا: يا الله، وذلك أنه هو الأولى بالدعاء وأولى بذكره في حدوث نائبة أو فاجعة.

وعليه نسأل الله بكل اسم له أن ينوّر دربنا ويبعث الإيمان في قلوبنا.

فإذا دعوت الله وأعطاك لا بد من شكره لينعم عليك بالمزيد، ولا تحسب أن الذي لا يشكر يؤتى المزيد، وكثيرا من نعمة تحولت إلى نقمة بسبب عدم الشكر.

لا تبكِ على الماضي ولا تقف وقفة الشراء على الأطلال، ولا تخالف سنة الحياة لأن القافلة تمشي إلى الأمام، الماء ينحدر إلى الأمام والرياح تهب متجهة إلى الأمام، فالأموات ليس لهم عودة والأيام الماضية ذهبت ولن تعد.

اليوم يومك لأن الأمس لم يعد لك، والغد ربما لن يكون لك فلا تحزن واعلم أنه ربما اليوم ولدت فيه وستموت فيه، فاعمل فيه صالحا ولا تقضيه كادحا.

لا تستبق الغد وأنت تعلم أن المرأة الحامل لا يتحقق حلمها إلا بعد عام وعليه لا تسأل عن المستقبل وأنت لا تعلم عيشك بعد ثانية، وتفاءل خيرا لأن الله ينتظر منك حسن الظن ليخاطبك (قد قضيت أمرك يا عبدي).

إذا كان ربك رب العزة والجلال الواحد الأحد، له ملحدين يقللون من قيمته وما هم بظالمين له، ولكن ظالمين لأنفسهم، فكيف تنتظر من الغير أن يقدرك، لذا عش ملكا، معززا، مكرما، ولا تسأل عن رضاهم لأن في ذلك غاية لا تدرك.

احذر من الذي أحسنت إليه وذلك طبقا لقول اتقِ شر من أحسنت إليه وعليه الواقع يؤكد لنا امتلاء دار العجزة رغم أن الآباء والأمهات رموهم من كانوا يظنوا أنهم قرة أعينهم.

اعمل الخير وأنسى حتى يذكرك الله بعطاء جميل، وإن عملت شرًا تذكره لأن الله سيذكرك به تحت مسمى كما تدين تدان.

وما دام علم الله يفوق علمك لا تحزن ولا تيأس فقط سلم أمرك لله وقل قدر الله وما شاء فعل.

وقد صدق قول إن بعد العسر يسرا لأنه لو لم يكن الحزن لما فهمنا الفرح ولو لم يكن المرض لما فهمنا الشفاء وعليه بالأضداد تتضح المعاني.

احذر من الابتعاد عن الله فتكون من الغافلين الذين تكسوهم المعيشة الضنكة، واقبل الحياة كما هي، واعلم أن الدنيا سميت بذلك لأنها دانية.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب