آخر فصول الحب

في آخر فصول الحب، قطعت عهداً على نفسي أني سأحيا دوماً بحب ومن أجل الحب وأن الحب أساسُ حياتي، وسيلتي وغايتي، وأنه لن ينتهي أبداً إبتداءاً مني وإنتهاءاً أليّ. هذه الروح الجميلة النقية التي أحملها بداخلي هبة من الله وأمانته الغالية تستحق الكثيرمن الحب والود والاهتمام، لن يكون هناك نهاية للحب داخلي لأن قلبي لن ينبض دماً فقط بل حباً يغذي كل عروقي مع كل نفس يدخل صدري. نعم نويت الحب إلى الأبد ابتداءاً من حبيبي وخالقي ومصوري والمبدع الأعظم في خلقي إلى نفسي الرائعة الطيبة المتسامحة السهلة البسيطة الخجولة القوية الرقيقة الصادقة الصريحة، إلى أهلي أُمي وأبي وأُختي نور عيني في الارض سندي ومصدر أماني بعد الله سبحانه وتعالى، إلى أصدقائي الصدوقين المرحين الداعمين، إلى كل من خلقه وسخره لي الله سبحانه وتعالى ، أنا أغمر الكون كله بالحب وأبثه لهم كل يوم بحب وود وعطاءاً لا ينفذ ابداً.

أيقنت أي أستحق الحب أستحق العشق والهيام وأني بدونه لن أحياً، أيقنت أني أستحق أن أجرب مرة واثنان وثلاثه حتى أجد الشخص الذي يستحقني يحبني ويحترمني ويدللني وأكون عنده كالجوهرة الثمينة التي يخشى عليها حتى من نفسه.

تجاربنا في العلاقات مع أُناس جدد يحفز أشياء داخلنا لم نكن نعي وجودها أو قوتها، واليوم أنا أُدرك الكثير من الحب في داخلي، حباً لم يستخدم بعد لم يوزع بصورة كاملة على كل من أُريد، حباً يجدد الروح ويلهم العقل بأفكار تفوق الوصف، بعد تجربتي الجميلة الغنية القوية، أشعر أني تكونت من جديد تكونت بحب بقوة وبنظريات جديدة بقناعات مفيدة بحقائق كانت غائبة عني تعلمتها وفهمتها وأصبحت تشكل بعداً آخر في شخصيتي.

الحب يعمل على إعاده تشكيل الأفكار والقناعات التي نتبناها ونظنها صحيحة لنعي فيما بعد أن ما كان صحيحاً قد لا ينطبق على كل الحالات وماكان مستغرباً قد يكون سلاحاً لبعض العقبات وأننا في كل أحواله لا نخسر بل نكسب خبرات وتجارب لمدى الحياة.

الحب هذه الكلمة الرقيقة البسيطة والتي تنطق بسهولة لكنها تطبق بصعوبة، تعلمنا ما معنى عبارة السهل الممتنع لأنها الصعب الممتع، الامتحان الذي تحسب أنك تعرف كل أجوبته لكنه يحتاج إلى دراسة عميقة وكثيفة ومركزة كي تقول نعم أنا أُحب أنا أعيش الحب أنا أستحق الحب، نعم هو يحتاج لمراجعة قبل الخوض فية لأنه أصعب من إمتحان البكالوريا سيء الصيت ليس لأنه يقرر المصير بل لأنه يأخذ بميصرنا لمرحلة أخرى لا تُدرس في أي مكان أنما نتعلمها إذا أردنا من تجاربنا، من قراءاتنا، من تحليلاتنا، من الخوص في أعماق أنفسنا لنرى ذلك الحب العميق المخفي فينا، وحينها نبدأ بالأخذ منه فنحب من كل قلوبنا وعقولنا وأرواحنا، ونوزع الحب لكل من يستحق ومن لا يستحق لأن الحب متاح للجميع ومن يملكه سيشعر به ومن لم يصل الى عمق الحب فيه لن ينفعه أي عطاء للحب وسيبقى في جوع وعدم فهم للمعنى الأجمل للحب.

ربما فلسفتي عن الحب غريبة لكني هكذا أشعر به هكذا أراه يحيط بي يحضنني يقويني يلهمني يلون الكون من حولي وينير كل عتمة أراها أمامي، أنا الآن في آخر فصول الحب المبهم وفي أول فصول الحب الحر الصادق العذب المتلئلئ في عيني وقلبي وسمعي وروحي، كماء عذب يجري في عروقي لا لون له أو رائحة هو فقط يحس داخل الجسد يتغلل بين ثنايا الروح، يتموج بين الأفكار في العقل كعصاة سحرية تغمر كل شيء بالحب.

وأنا أكتبه أصابعي تتراقص أمامي فرحة بما أُدون وكأني أول مرة أفعلها لكني أول مرة أشعر بها أفهمها وأنقشها نقشاً كي اُثبت وجودها، كلماتي لا تفي لا تشفع لما أشعر به هي فقط تحاول ترجمة الإحساس وتسارع الأنفاس وقوة الإنغماس في شعور قلة من وصلو اليه أو ربما كثيرون لا أعلم صراحة، لكني اليوم هنا معه مستمعة ومتلهفة وشغوفه بما أفعل للحب بالحب.

في آخر فصول الحب

وجدتُ نفسي

وجدتها مغمورةً بالحب

لا تعلم أنها تحب

من دون حبيب قاسي

وجدت الحب يحضنها

يُرمم قلَبها

ويدعم إحساسي

لا تعلم أنها الآن بدأت

وأن الحب بدأ يتدفق

من قدمي لرأسي

عبرت فصوله أوهامه

وهي اليوم أجمل من أمسي

الحب يُشكلها من جديد

يجدد روحها

يُنسياها ما كانت تقاسي

يُنير عتمتها بنور جميل

يُزيدها جمالاً ويواسي

يزيل همها وكلَ ضيق

حنينا بحب تنافسي

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة
Aug 7, 2020 - زهراء الأمير
Aug 7, 2020 - آلاء قومقلي
Aug 7, 2020 - Najeh Rouissi
Aug 6, 2020 - مودة الطاهر محمد
Aug 6, 2020 - مودة الطاهر محمد
Aug 6, 2020 - ريم الطوبجى
نبذة عن الكاتب